مجمع البحوث الاسلامية

94

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

الآلوسيّ : أي كلاما يوعظون به وهو القرآن ، أو كلاما مّا ، أو كلّ شيء حدث وقرب عهده ، كلام من قبله تعالى معترض بين المبين ، وبيانه مسوق لتعييرهم بالجهل ، وتقبيح حالهم ، والتّعجيب من كمال غباوتهم . . . ويفهم من كلام بعضهم أنّ المراد من الحديث هو ما تفوّهوا به آنفا ؛ حيث إنّه يلزم منه تعدّد الخالق المستلزم للشّرك المؤدّي إلى فساد العالم ، وإنّ ( ما ) في حيّز الأمر ردّ لهذا اللّازم . ( 5 : 88 ) 3 - . . وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً . النّساء : 87 ابن عبّاس : قولا . ( 76 ) مثله الشّربينيّ . ( 1 : 321 ) يريد موعدا لا خلف لوعده ( الواحديّ 2 : 91 ) مقاتل : لا أحد أصدق من اللّه في أمر البعث . ( الواحديّ 2 : 91 ) الطّبريّ : ومن أصدق من اللّه حديثا وخبرا ؟ ( 5 : 192 ) الطّوسيّ : ونصب ( حديثا ) على التّمييز كما تقول : أحسن من زيد فهما أو خلقا . ( 3 : 280 ) البغويّ : أي قولا ووعدا . ( 1 : 671 ) الفخر الرّازيّ : استدلّت المعتزلة بهذه الآية على أنّ كلام اللّه تعالى محدث ، قالوا : لأنّه تعالى وصفه بكونه حديثا في هذه الآية ، وفي قوله تعالى : اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ الزّمر : 23 ، والحديث هو الحادث أو المحدث . وجوابنا عنه : أنّكم إنّما تحكمون بحدوث الكلام الّذي هو الحرف والصّوت ، ونحن لا ننازع في حدوثه ، إنّما الّذي ندّعي قدمه شيء آخر غير هذه الحروف والأصوات ، والآية لا تدلّ على حدوث ذلك الشّيء ألبتّة بالاتّفاق منّا ومنكم . فأمّا منّا فظاهر ، وأمّا منكم فإنّكم تنكرون وجود كلام سوى هذه الحروف والأصوات ، فكيف يمكنكم أن تقولوا بدلالة هذه الآية على حدوثه ، واللّه أعلم . ( 10 : 218 ) أبو حيّان : هذا استفهام معناه النّفي ، التّقدير : لا أحد أصدق من اللّه حديثا ، وفسّر « الحديث » بالخبر أو بالوعد قولان ، والأظهر هنا الخبر . ( 3 : 312 ) راجع « ص د ق » ( أصدق ) . 4 - لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى . . . يوسف 111 ابن عبّاس : يعني القرآن ليس بحديث يختلق . ( 204 ) نحوه قتادة وابن إسحاق ( الماورديّ 3 : 90 ) ، والواحديّ ( 2 : 639 ) ، والبغويّ ( 2 : 519 ) ، والزّمخشريّ ( 2 : 348 ) ، والبيضاويّ ( 1 : 511 ) . الطّوسيّ : والحديث : الإخبار عن حوادث الزّمان ، وتسميته بأنّه حديث يدلّ على أنّه حادث ، لأنّ القديم لا يكون حديثا . ( 6 : 209 ) ابن عطيّة : والحديث هنا : واحد الأحاديث ، وليس للّذي هو خلاف القديم هاهنا مدخل . ( 3 : 289 ) عبد الكريم الخطيب : أي هذا القصص الّذي يقصّه اللّه تعالى على نبيّه الكريم ، من أنباء الرّسل ، لم يكن حديثا ملفّقا ، أو مفترى ، ولكنّه كلام ربّ العالمين . ( 7 : 62 ) 5 - وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلى بَعْضِ أَزْواجِهِ حَدِيثاً . . . التّحريم : 3 راجع « س ر ر » ( اسرّ )